نماذج ذكاء اصطناعي تعالج الناس باستخدام بياناتهم الشخصية!


قرر طبيب العيون Robert Chang من جامعة ستانفورد أن يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي ليفهم تطور ظروف أمراض الأعين مثل الزراق لكن عدد المرضى كان قليلاً فلم يستطع الحصول على قاعدة بيانات واسعة لتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي بسبب تخوف المرضى من مشاركة بياناتهم، وقام Chang بالتعاون مع البروفيسورة Dawn Song ومختبرات Oasis بابتكار طريقة آمنة تعتمد على الحوسبة السحابية تمكّن المرضى من مشاركة بياناتهم بحيث لا يستطيع الباحثون رؤيتها حتى عند استخدامها لتدريب الذكاء الاصطناعي مقابل مبلغ مالي يدفع للمرضى. 


اقرأ أيضًا: تطبيق Google Fit يتكامل مع خدمات وتطبيقات أخرى والهدف الحفاظ على لياقتك!

عملياً فإن فكرة امتلاك المستخدم لبياناته لوحده ليست دقيقة فهي ليست كالسيارة أو المنزل وشاء أم أبى فهذه البيانات تتنقل عبر الانترنت وتندمج مع المصادر الأخرى بغية الاستخدام كنماذج في تدريب الآلة وتصبح قيمتها مرتفعةً جداً ويجب على الشركات أن تدفع له لقاء الحصول عليها، وتقول Song:” الطريقة الوحيدة لنجاح مشاركة البيانات هي السماح للمستخدمين أن يتحكموا ببياناتهم وبنفس الوقت تمكين الباحثين من استخدامها ضمن شروط الخصوصية من أجل نماذج تعلم الآلة”. 


اقرأ أيضًا: لا تمضي Uber أفضل أوقاتها وخسارات بملايين الدولارات!

سيبدأ Song وChang تجريب النظام المدعو Kara هذا الشهر حيث يقوم المريض بتحميل بياناتهم الطبية مثل صورة مسحيّة للعين والباحثون الطبّيون يدخلون البيانات التي يريدونها لنظام الذكاء الاصطناعي المطلوب تدريبه وكل تلك البيانات تخزن ضمن منصة Oasis وتشفّر وتصبح مجهولة المصدر ولا يرى الباحثون البيانات التي يعملون عليها، وبيانات المرضى لا تكون بنفس الجودة مما يزيد أمر المقابل المادي صعوبةً ففي الدراسات الطبية التي تعتمد على تعلم الآلة فإن جودة البيانات الضعيفة قد تسبب ضرراً لنظام اكتشاف المرض أكثر من النفع،  بالمقابل قد تعرض فحوص الأعين إشارات لمرض نادر يتعلق بالدراسة بشكل كبير وإذا أردت ان تعمل الخوارزمية بشكل جيد على عامة الناس فسيحتاج النظام لمزيج من الأشخاص. 


اقرأ أيضًا: يوتيوب تتواطئ مع القنوات الكبيرة خوفاً من خسارة الأرباح!

إن الأمر الأكثر صعوبةً هو جعل سوق البيانات يعمل بالشكل المطلوب مع وعود شركات عديدة تعمل في مجال البلوك تشين بسوق بيانات يتحكم بها المستخدمون بشكل كامل بدءاً من بيع سلاسل DNA الخاصة بهم وهنا سيواجه الباحثون صعوبةً في نوعية البيانات والشروط التي سيضعها المستخدمون.