لماذا لن يحصل مستخدمي الدول العربية على الأنترنت السريعة الجديدة من إيلون ماسك

يبدوا أن إيلون ماسك مالك شركة spaceX وشركة تسلا للسيارات الكهربائية بالفعل قد حقق ما عجز عنه عدد كبير من رجال الأعمال الأمريكيين سابقاً، حيث يعتبر إيلون ماسك واحد من بين الأشخاص الذي عمل وخسر مبالغ مالية جد كبيرة لإنجاح مشاريعه الحالية في الوقت الحالي والتي جعلت منه حديث الساعة في مختلف أركان شبكة الأنترنت، ولمن لا يعرف إيلون ماسك فهو ينحدر من جنوب إفريقيا يحمل الجنسية الكندية والأمريكية، حاصل على دبلوم مهندس دولة وثروتة الحالية تصل لمبلغ 18.1 بليون دولار، ومن بين المشاريع التي حققها مؤخراً والتي كانت تبدوا مجرد إشاعات سابقاً هي مشروع الأنترنت الشبه مجاني الذي يقدمه لك عبر الأقمار الصناعية الخاصة بشركته spaceX.

 وأطلع إيلون ماسك على مشروعه الحالي بإسم Starlink  الذي تم إنجازه بإطلاق أكثر من 4000 قمر صناعي على ارتفاع ما بين 500 و 13 ألف كيلومتر، ومن خلال خرجات إيلون ماسك الإعلامية أكد أن الفريق الذي تمكن من إنجاز هذا المشروع استغرق سنوات عديدة من البحث والتجارب الفاشلة للوصول لبعض التقنيات الغير موجودة في الشركات التكنولوجية التي بفضلها تمكنوا في إطلاق شبكة الأنترنت عبر الإعتماد على الأقمار الصناعية أما بخصوص طريقة استقبال إشارات الأنترنت من القمر الصناعي فإن هذا الأمر لم تفصح عنه بعد شركة spaceX لكن أكدوا أنه ليس بأمر صعب ويشبه تقريباً الطريقة التي من خلالها يتم التقاط القنوات التلفزية باستعمال الدش الصناعي.

 وكما نعلم جميعاً أنه عندما تنتشر مثل هذه الأخبار فقد يتم تداوله بشكل غير عادي في شبكة الأنترنت عبر العديد من المدونات العربية، الصفحات الفيسبوكية وحسابات انستغرام أيضاً، لكن للأسف عدد قليل من يقوم بالبحث حول حقيقة هذا الأمر ومدى توافقه وإمكانية استعماله مع النظم الموجودة في بلدك، لذلك يمكن الجزم أن كل الدول العربية أو ربما دول الشرق الأوسط ستمنع شعوبها من استخدام هذا العرض المطروح وذلك لأسباب عديدة أبرزها ثمنه المنخفض والمنافس بشكل رهيب للإتصالات البطيئة الموجودة في الدول العربية، ثانياً خصوصية بيانات الإتصال التي ستصبح شركة spaceX تستولى عليها وهكذا تصبح كل أسرار دولتك لذى الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن استعمال هذا العرض قد يعني بشكل واضح نهاية شركة الإتصالات في بلدك وهذا طبعاً ما قد يؤدي لتدمر مجالات أخرى وكذا اقتصاد البلاد عامةً.

فلذلك سماع مثل هذه الأخبار هو أمر تحفيزي لشركات الإتصال للعمل بشكل مضاعف وتوفير صبيب أنترنت سريع وخدمات مميزة عوض الخدمات الرديئة التي نحظى بها كل يوم، لكن استعمال مثل هكذا عروض فهو متاح فقط في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا أو ربما مستقبلاً في بلداننا.
———–
الموضوع من طرف محمد بورديم