مطاردة مجرمي التشهير بالسمعة والشرف على الفيسبوك في الجزائر

 

خبر جميل وجدته على موقع جريدة الشروق اليومي يقول لك

شرعت مصالح الدرك الوطني، مطلع الشهر الجاري، في إجراء تحقيقات دقيقة، حول ظاهرة خطيرة اكتسحت المجتمع الجزائري، تتعلق بجرائم التشهير والإبتزاز والمساومة وتشويه السمعة، عن طريق استعمال شبكة التواصل الاجتماعي “الفايس بوك”، وذلك من خلال تجنيد ما يطلق عليهم بـ”دركيو الأنترنيت” للإيقاع بالمتورطين في مثل هذه القضايا باستخدام أحدث تكنولوجيات البحث والتحري في الجرائم الالكترونية.

بهذا الصدد، أكد قائد فصيلة الأبحاث بالدرك الوطني بالعاصمة لـ”الشروق”، أن قيادة الدرك استحدثت فرقة خاصة أطلق عليها اسم “دركيو الانترنيت” تابعين لفرقة البحث والتحري، مهمتها فضح الجرائم الالكترونية عن طريق ما يسمى بالتفتيش الإلكتروني بواسطة تنشيط دوريات أمنية الكترونية، وذلك بعد تفشي ظاهرة نشر صور وابتزاز المواطنين عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي، إلى جانب إتلاف المواقع الالكترونية الخاصة بالمؤسسات الخاصة والحكومية.
على هذا الأساس طلب نفس المسؤول، من المواطنين بوجوب تقديم شكوى في حال التعرض لهذا النوع من الجرائم التي تستهدف المساس بحرماتهم الشخصية، مؤكدا أن مصالح الدرك تعمل جاهدة للتصدي لهذا النوع من الجرائم.
وعن العقوبات التي ستطبق على أصحاب جرائم “الفايس بوك” خصوصا والجرائم الإلكترونية عموما، أكد المحامي بوجمعة غشير في اتصال مع “الشروق” أن المتورطين في مثل هذه القضايا سيعاقبون على شاكلة المجرمين المتورطين في القضايا الأخرى، أي ما يعرف بالجرائم الورقية، حيث ستسلط عقوبة تتراوح ما بين سنتين و5 سنوات حبسا، زيادة عن المبالغ المالية التي يحددها القاضي حسب درجة خطورة القضية.
وفي سياق الشروع في التصدّي لجرائم “الفايس بوك” ومعاقبة المتورطين، عالجت فصيلة الأبحاث والتحري التابعة للدرك الوطني بالعاصمة، أول قضية من نوعها تتعلق بابتزاز المواطنين عن طريق “الفايس بوك”، حيث تمكنت نهاية الأسبوع الفارط، من الإيقاع بشاب ابتز فتاة عن طريق نشر صورها في وضعيات حرجة بعد أن رفضت طلبه للزواج بها، مستخدما خط الانترنيت اللاسلكي المعروف بـ”الويفي” من عند جاره الذي منحه الرقم السري لدخول الانترنيت.
تفاصيل هذه القضية حسب قائد فصيلة الأبحاث بالدرك الوطني بالعاصمة، تعود إلى شهر ماي لما تقدمت شابة تبلغ من العمر 24 سنة إلى مقر الفصيلة لإيداع شكوى ضد مجهول، الا أنها وجهت أصابع الاتهام لصديقها السابق “ن.ع” البالغ من العمر 26 سنة، واتهمته بنشر صور لها في وضعيات مخلة بالحياء عبر شبكة “الفايس بوك”، حيث يتقاسم الصفحة مع حوالي 1000 شخص، وأصبح يبتزها بهذه الصور باستعمال تقنيات “الفوتوشوب”، حيث كان يستعمل صور نجمات الإغراء وهم في وضعيات مخلة بالحياء، وباستعمال تقنية التركيب يأخذ صورة الضحية ويضعها على جسد إحدى هذه النجمات العاريات، والسبب في ذلك هو رفض هذه الأخيرة الارتباط به، نظرا لفارق المستوى التعليمي بينها وبينه، كما أصبح يرسل لها صورها “المخلة بالحياء” إلى بريدها الالكتروني باستعمال بريد جديد.
وفور ذلك باشر “دركيو الانترنيت” الذين تلقو تكوينا خاصا في كيفية الوصول إلى المجرم الإلكتروني، تحقيقات معمقة للتوصل إلى المتهم وذلك باستعمال أحدث تقنيات البحث والتحري لفضح المشتبه فيه، حيث دام البحث 20 يوما فقط، وبعد جمع كل الأدلة، تم تفتيش منزله الكائن العاصمة، أين تم العثور داخله على جهاز الإعلام الخاص به وصور الفتاة إلى جانب الرسائل التي كان يبعث بها عن طريق “الفايس بوك”، إلى جانب أجهزة عسكرية تعود للفترة التي قضى فيها مدة خدمته العسكرية.
هذا، وقد تم تقديم المجرم إلى وكيل الجمهورية لمحكمة الشراقة أمس، الذي أمر إيداعه الحبس المؤقت بالحراش بعد أن وجه له تهمة النشر والتشهير بالصور الفوتوغرافية عن طريق الانترنيت وعرض صور مخلة بالحياء.
من جهة أخرى، تقدم مدير إحدى الجرائد الوطنية، أول أمس، إلى مقر فصيلة الأبحاث والتحري التابعة للدرك الوطني بالعاصمة، لإيداع شكوى ضد مجهول قام بتخريب الموقع الإلكتروني لجريدته، الأمر الذي تعذر على القراء تصفح مضامين الجريدة لمدة تزيد عن 3 أيام.
كما تقدم أحد الإطارات السامية من ذات المصالح لإيداع شكوى ضد مجهول حاول تشويه سمعته عبر صفحات “الفايس بوك”، مما سبب حرجا له أمام كل من يعرفه حتى خارج الوطن.