نظرة سريعة على نماذج للتكنولوجيا المستقبلية وكيف يمكن لها أن تعزز الواقع البشري !

نستخدم التكنولوجيا لتوسيع قدراتنا العقلية والبدنية بشكل يومي، وفي حين أن هواتفنا الذكية لا يتم بناءها مباشرة في أيدينا، فهي أكثر أو أقل ارتباطاً بنا. شئنا أم أبينا، أصبحت العلاقة بين البشر والتكنولوجيا أكثر من علاقة شخصية.

1- رقاقات RFID المزروعة أو ما يطلق عليها ب رقاقات تحديد الهوية بموجات الراديو :
إذا كان لديك حيوان أليف، فربما قد زرعت إحدى رقاقات RFID تحت جلده بحيث يمكن فحصها وإعادتها في حالة فقدها والآن، هذه التكنولوجيا أضحت موجودة بالنسبة إلى البشر : فهي تستخدم حاليا في دولة السويد لفتح الأبواب ودفع تكاليف ركوب القطار، ويعمل عدد قليل من الأشخاص على جلب التقنية الرئيسية. رقاقات RFID القابلة للزرع، سهلة الإستخدام والإسقاط، هي الآن للبيع، وتقوم بكل شيء من فتح الهاتف الخاص بك إلى مراقبة العمليات الحيوية الخاصة بك.

2- الترجمة في الوقت الفعلي  –  Real-time translation :
 سيكون معجبو سلسلات “The Hitchhiker’s Guide to the Galaxy,” و  “Doctor Who” و “Star Trek” وغيره من أكوان الخيال العلمي متعددة اللغات على دراية بفكرة أجهزة الترجمة في الوقت الفعلي باستخدام تقنية تعلم الآلة تسمى Neural Machine Translation ، يمكن الآن لترجمة جوجل أن تتنبأ بمدى احتمال أن يقول شخص ما تسلسلا معينًا من الكلمات، مما يمكّنه من معالجة الترجمات وتقديمها إليك بينما يتحدث شخص ما. في الوقت الحالي، تحتاج إلى سماعات رأس ممكّنة من خلال مساعد غوغل وهاتف يعمل بنظام أندرويد لإنجاح هذه الترجمة.

3- العدسات اللاصقة الذكية – Smart contact lenses :
 لم تكن الفكرة وراء Google Glass ، التي دمجت تقنيتنا مع تجربتنا المرئية في هذه اللحظة فكرة سيئة !!!. لم يكن التنفيذ عظيماً، على الرغم من أن بعض الشركات، مثل Mojo Vision ، تعتقد أن العدسات اللاصقة ذات العرض المباشر على العين قد تكون أكثر إثارة للإهتمام بالنسبة للأشخاص. كانت أذكى العدسات اللاصقة التي حصلنا عليها حتى الآن مشروعًا متكررا مرة أخرى لمراقبة مستويات الكليكوز في مرضى السكري، ولكن الأمر يستحق مراقبة هذه التكنولوجيا أو بشكل أدق إبقاء هذه التكنولوجيا على عينيك. هذا هو نوع الجهاز الذي يحتاجه الواقع المعزز قبل أن يتمكن من الإقلاع.

4- زرع الحواس الجديدة – Implanting new senses :
 صمم CyborgNest  جهاز استشعار يسمى ” الحاسة الشمالية ” الذي يعمل بشكل بسيط : بحيث يتم توصيله لك عن طريق تشغيل اثنين من قضبان التيتانيوم الصغيرة تحت بشرتك، وعندما تدير وجهك للشمال يقوم بالإهتزاز. 

5- تعزيز السمع – Enhanced hearing :
 في سياق مماثل، يتم الإنصات للأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل سمعية كبيرة ولكنهم يشعرون بفقدان إشارة الصوت من حين لآخر. تتيح لك سماعات الأذن اللاسلكية هذه مزج الصوت كما تريد : قم بإيقاف صوت الضجيج وتحويل المحادثة، وامزج موسيقاك بضوضاء من العالم الخارجي، وافعل ما تشاء مع الضوضاء المحيطة بك.

6- حاسوب العقل الوسيط أو واجهة الدماغ الحاسوبية – Brain-computer interfaces :
 إن الأبحاث الأكثر شيوعا هي غالبا ما تكون لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات، مثل الأشخاص المصابين بالشلل أو المكفوفين أو غير القادرين على العمل، ولكن كل هذه الأبحاث في التحكم في الكراسي المتحركة، الهياكل الخارجية، وأجهزة الكمبيوتر مع عقلك تحتوي على نطاق واسع جدًا من الإستخدامات الممكنة. يعمل البعض على قراءة الأفكار والذكريات البشرية، بينما يمكن للآخرين تسهيل التواصل المباشر بين المخ إلى الدماغ. تأمل نيورلينك من كيرنل وألون ميسك في تطوير خط اتصال مباشر بين الدماغ البشري و الذكاء الاصطناعي فيما يطلق عليه بنظام  – نوع التحميل / التحميل  – ، مما يمكننا من زيادة قوة الحوسبة في الدماغ.

ماذا لو كان بإمكانك اختراق دماغ شخص ما أو تطوير نوع من البرامج الضارة له ؟ ماذا يحدث عندما يمكن إخراج المعلومات الموجودة داخل رأسك؟ الفوائد المحتملة مذهلة ، ولكنها منطقيا شديدة الحساسية وستحتاج إلى التعامل معها بالكثير من السلاسة.
خلاصة القول أنه في وقت ما في المستقبل، قد يكون هناك في الواقع وقت يكون فيه الخط الفاصل بين الإنسان والآلة غير واضح إلى الحد الذي لا نعرف أين ينتهي المرء والآخر يبدأ. هذا التغيير لن يحدث في وقت واحد، حتى لو كانت التكنولوجيا موجودة في الوقت الحالي، فستكون هناك أسئلة عملية وأخلاقية هائلة يجب أن نطرحها وعلى المعايير الجديدة التي يتعين علينا أن نخلقها. هل ستقوم الحكومات في المستقبل برصد وتتبع مواطنيها ؟ هل ستقوم الشركات برعاية عالم الواقع المعزز وتشكيل ما تراه ؟ هل ستكون العقول قابلة للتسرع مثل أجهزة الكمبيوتر ؟
———–
الموضوع من طرف : شوعيب